أحمد بن علي القلقشندي
473
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
النوع الثاني ( المركَّبة ) وهي المعبّر عنها بالنّعوت . وأكثر ما يكون التركيب فيها بالإضافة ثم تارة تكون بإضافة واحدة نحو « ممهّد الدّول » وتارة تكون باضافتين نحو « سيّد أمراء العالمين » وتارة تكون بثلاث إضافات نحو « حاكم أمور ولاة الزّمان » وربما زيد على ذلك ، وتارة تكون بوصف المضاف ، نحو « بقيّة السّلالة الطاهرة » وتارة تكون بالعطف على المضاف إليه : إما بعطف واحد ، نحو « سيد الملوك والسلاطين » وإما بأكثر ، نحو « فاتح الممالك والأقاليم والأقطار » وتارة تكون بجارّ ومجرور بعد المضاف إليه ، نحو « سيّد الأمراء في العالمين » وربما توسط النعت بين المضاف إليه والجارّ والمجرور ، نحو « سيد الأمراء الأشراف في العالمين » . وقد يكون التركيب بغير الإضافة إما بالجارّ والمجرور ، نحو « المجاهد في سبيل ربّ العالمين » وإما بغير ذلك مثل المعفّي آل ساسان وغير ذلك مما يجرى هذا المجرى . [ واعلم أنه إذا كان لقب الأصل مفردا نحو المقرّ والجناب ، جاءت ألقابه ونعوته مفردة فيقال « المقرّ الشّريف » و « الجناب الشريف » و « المقرّ الكريم » وفي نعوته « سيد الأمراء في العالمين » ونحو ذلك . ثم إن كان مذكَّرا جاء بصيغة التذكير ، كما تقدّم في ألقاب المقرّ ] ( 1 ) وإذا كان لقب الأصل فيه مؤنّثا كالجهة في ألقاب النساء ، أتت ألقابه ونعوته مؤنّثة تبعا له ، فيقال في ألقاب الجهة « الجهة الشريفة أو الجهة الكريمة العالية » وفي النعوت « سيدة الخواتين في العالمين » ونحو ذلك . وإن كان اللقب في الأصل مجموعا ، نحو « مجالس الأمراء » كما يكتب
--> ( 1 ) هذه الجملة التي بين القوسين : غير موجودة في الأصول فنقلناها عن الضوء لتتم الفائدة . وقد جاء هذا التوضيح في طبعة دار الكتب المصرية .